الفيض الكاشاني

340

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

لنا صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، أنّه ذكر المسح فقال : « امْسَحْ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِكَ ، وَامْسَحْ عَلَى الْقَدَمَيْنِ ، وَابْدَأْ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ » « 1 » ، والأمر للوجوب . احتجّوا بإطلاق الأمر . قلنا : مقيّد بالدليل كما في سائر الأعضاء . وفيه تأمّل . [ 54 ] [ 23 ] مسألة [ وجوب الموالاة في الوضوء ] لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الموالاة في الوضوء ، بمعنى أن يوالي بين غسل الأعضاء ولا يؤخّر بعضها عن بعض بقدر ما يجفّ ما تقدّم ، وأنّ الإخلال بذلك موجب لبطلان الوضوء . ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رُبَّمَا تَوَضَّأْتُ وَنَفِدَ الْمَاءُ ؛ فَدَعَوْتُ الْجَارِيَةَ ، فَأَبْطَأَتْ عَلَيَّ بِالْمَاءِ ، فَيَجِفُّ وَضُوئِي ، فَقَالَ : أَعِدْهُ » « 2 » ، وموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ ، فَعَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ حَتَّى يَبِسَ وَضُوؤُكَ فَأَعِدْ عَلَى وُضُوءِكَ « 3 » ؛ فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يَتَبَعَّضُ » « 4 » . [ ظهور معنى الجفاف المبطل للوضوء في جفاف كلّ الأعضاء لا البعض ولا العضو السابق ] وفي معنى الجفاف المبطل ثلاثة أقوالٍ « 5 » : جفاف كلّ الأعضاء ، وجفاف

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 29 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1088 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 35 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 98 ، ح 105 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 72 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 447 ، ح 1177 . ( 3 ) . المصدر : « فأعد وضوءك » . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 72 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 98 ، ح 104 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 35 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 446 ، ح 1176 . ( 5 ) . راجع : الذكرى ، ج 2 ، ص 164 إلى 169 ؛ روض الجنان ، ج 1 ، ص 114 و 115 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 2 ، ص 467 إلى 481 .